الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وقد أوجب الله على المؤمنين أن يحفظوا فروجهم، فإذا لم يحفظوها وأبدوها عند الوضوء لم تتم طهارتهم. فَأَمَّا في الليل أو في المواضع التي لم يرهم أحد فقد اختلفوا في نقض الوضوء.
وكذلك من تَوَضَّأ عريانا في الماء حيث لا يراه أحد، فقد اختلف فيه، فَأَمَّا من
تَوَضَّأ بالعراء حيث يراه الناس لا يتم وضوؤه.
ولا يجوز الوضوء بماء مضاف إلى صفة غير الماء المطلق، فقد قال الله تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا}، يعني: مطهرا، وقال: {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ "، وقال: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ، وقال: {وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ، فكلُّ ماء على وجه الأرض مِمَّا أنزل الله فالوضوء به، جائز إلا ما كان نجسا أو مضافا إلى صفة، كماء الباقلاء والورد والزعفران والشوران؛ لأنه بمنزلة المرقة، فلا يُتَوَضّأ به للصلاة.
1) في (ت): العري. وفي (س): بالعرياء.
2) سورة الفرقان: 48.
3) سورة الزمر: 21.
4) سورة الرعد: 17.
ه) الشُّورَان: هو القِرطِمُ بلغة بني تميم، وقيل: العُصفر. انظر: المحيط في اللغة، (شرن). وهو: نبات شجرة
صغيرة، لها ثَمر يُشبه الزعفران لونا لا رائحة.
6) في (س): الورقة. جاء في التهذيب والقاموس واللسان: المرقة مفرد المرقُ، وهو ما يؤتدم به. وقد يكون من المريق، وهو: شحم العُصْفُرُ. والمتمرقُ: هو المضبوع بالعصفر، وقيل: بالزعفران ضرورة. وأنشد الباهلي:
يا ليتني لكِ منزر مُتَمرَّق
بالزعفران لبنيه أياما
858