الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وَإِنَّما يجوز الوضوء بالماء المطلق؛ لقوله: {مَاء طَهُورًا، وقوله: ليُطَهِّرَكُم بِهِ، فالتطهر بما ذكر الله طاهر كما ذكر الله وأوجب، وغير ذلك لا يجوز التطهر به.
وَأَمَّا الماء المستعمل: فإن الناس قد اختلفوا في الوضوء منه، وأكثر قولهم: لا يتَوَضَّا، به، وتأوّلوا قول النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَاء المرأَة، وذلك الفضل معنا هو ما قطر من فضل وضوئها، وليس ذلك ما فضل في الوعاء، وقد جاء الحديث «أَنَّهُ اغتسل صلى الله عليه وسلم هُو وعائشة من إناء واحد».
ولا أحب الوضوء بالماء المستعمل إلا بالماء المطلق للاتفاق عليه. ولا يُتَوَضَّأ بالنبيذ ولا بالخل ولا باللبن ولا بالدهن؛ لأن ذلك
ليس بماء مطلق.
وجائز الوضوء بماء البحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ،
ردو
والحِل مَيْتَنهُ".
1) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه بَاب فِي كَيْفِيَّة الْغُسْل من الجنابة، (164. وأبو داود عن الحكم بن عمرو بمعناه، باب النهي عن ذلك (فضل وضوء المرأة)، (82.
2) سبق تخريجه، ص 246.
) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب في أحكام المياه، ر 161. وأبو داود عن أبي هريرة بلفظه، باب
الوضوء بماء البحر، ر 83.
859