جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

نجاسة وقعت أن لو أصابت يده وإن كانت غير مرئية، ولولا أنها تفسد ما وقعت

فيه لم يكن لهذا الاحتياط وجه.

والماء في كل الأواني والأوعية ما وقع فيه من نجاسة نجسة، فلا تشبه الأواني

بالآبار والعيون والماء الجاري؛ لأنَّ الجاري يدفع النجاسة.

ولا يُشبه الجاري بالراكد؛ لأنَّ الراكد لا يدفع النجاسة من موضعها حتّى يعلم مكانها، فلما لم ير لها أثر ولم يُعلم موضع النجاسة جاز الوضوء بالماء حَتَّى ترى النجاسة فيه أو يغلب ذلك له، ولا يُشبه الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة، والسماء الجاري في

جوف جيفة لامتزاج النجاسة بكل جزء من الجاري منه، وما هو أكثر جيفة منه. وإن ماتت النجاسة في بئر نزع ماؤها كُلّه ألا ترى أن ابن عباس أمر بنزح زمزم من زنجي مات فيها. وقد اختلف في مقدار الماء الذي إذا حلته النجاسة كم

هو؟ اختلافا كثيرا، وتأولوا الأخبار، والاحتياط أولى بالأخذ من ذلك. وقد روي عن النَّبي أنَّ السماءَ / 251/ إذا زاد على قلتين لم يحمل خبينا، وقد روي أنه قال: «الْماءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»، وخبر آخر: «أَنَّهُ لا ينجِّسُه شَيْء إِلا مَا غَلَبَ عَليه.

1) في (س): خبثا. والحديث رواه الربيع عن جابر مرسلا بلفظ لم يحتمل»، بَاب فِي أَحْكَامِ المياه، ر 157. وأبو داود عن عبيد الله بن عمر عن أبيه بلفظه، باب ما يـ الماء، ر 63. والترمذي، عن ابن عمر بلفظه باب منه، آخر بعد باب الماء لا ينجسه شيء، ر 67. 2) رواه الربيع عن جابر مرسلا بلفظ: «لم ينجسه شيء»، باب في أحكام المياه، ر 157. وأبو داود، عن ابن عمر بلفظه،

باب ما ينجس الماء، ر 65. وابن ماجه، عن ابن عمر بلفظ الربيع، باب مقدار الماء الذي لا ينجس، ر 517.

866