الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وقد روي أنه سُئل عن البئرِ إذا وقعت فيها النجاسة فقال: «إِذَا كَانَتْ مِثلَ
البُحَيْرَةِ لَمْ تَنْجس، يصفُ لهم بئرا في المدينة - معنى الخبر -. فَأَمَّا الآبار من ذلك؛ فقال قوم: إذا كانت البئر قدر أربعين قلة. وقال قوم: في الماء إذا حرّك طرفه لم يتحرك الطرف الآخر.
فهذه آراء، والأصول أولى في الاحتياط؛ لأنَّ الطاهر طاهر حتى يعلم أنه نجس، والنجس نجس على حكمه.
وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا" فهو طهور، والخبر «أَنَّهُ لا يُنجسه شيء، ويجب أن يكون لكثرته لا ينجسه شيء، إلا أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه لكثرته.
1) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.
(2) القُلَّة: جمع قُلل وقلال، وقد اختلفوا في قدرها اختلافا كبيرا؛ ف الجرة تحملها الخادم في العادة الجارية، أو بقدر ما يطيق الإنسان المتوسط حملها عند امتلائها بالماء. وقيل: أقصى ما يمكن للإنسان حمله من الماء. وأكثر ما قيل في القلتين: أن يكون نحو أربعين دلواً، ويتراوح بين 40 - 50 كلغ. وأقل ما قيل فيها إنها گوز صغير، وقيل: سميت قلالاً؛ لأنها تُقَلُّ أي ترفَع إذا مُلئت وتُحمل، ومساحتها ذراع وربع (بذراع الآدمي) طولا وعرضا وعمقا، وتساوي. 250 رطل بغدادية، وقيل: 300، وقيل: 500، والراجح ما يقارب الأول عند المغاربة، وعند العمانيين بما يقارب عشرة أمنان = 40 كلغ. وعند الجمهور ما يقارب 95 كلغ. وعند الحنفية ما يقارب 102 كلغ، وعند الجمهور 95.625 كغ. انظر: لسان العرب، (قلل). الشماخي عامر: الإيضاح، 1/ 95 - 96. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (القلة). جمعية التراث: معجم مصطلحات الإباضية، (قلة). وهذا القول مستند إلى حديث رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عمرو بلفظه، باب: الماء إذا كان قلتين أو أكثر، ر 1527. والعقيلي: الضعفاء الكبير، عن جابر بن عبد الله بلفظه، 473/ 3. 3) سورة الفرقان: 48.