الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومختلف - أيضا - في سؤرِ الأَجدَل والعُقاب وطرحه وطرح الفار؛
فَأَمَّا طرح السنور وبوله فنجس.
فَأَمَّا من ادعى تنجيس سؤر الحمار فإنَّ طرحه طاهر بالسنة؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يُستنجى بِرَوثٍ أَو عَظم، فصح أن روثه طاهر؛ لأنه نهى أن ينجس، فما في سؤره من بأس إن شاء الله، وليس يقاس بالسباع؛ لأنه يعتلف الشجر"، وَإِنَّما النهي ألا يعنو كراعهم فحرمه لذلك.
ألا ترى أن حمر الوحش لا بأس بأكل لحومها وكلّها حمر، فدلَّ أن التحريم فيها لمعنى لا لنجاسة. والسباع جاء التحريم فيها بنجاسة؛ لأنها تأكل الخبائث والميتة وغير ذلك من الأنجاس.
ومن كان معه إناء ان أحدهما طاهر والآخر نجس ولا يعلمه، ثُمَّ يتحرى فيها ويخلطهما ثُمَّ يتيمم.
فإن كانت أواني أحدهما نجس ولا يعلمه تحرَّى الطاهر في غالب ظنه وتوضأ به، وهذا قول من يرى الحكم على الأغلب، فَأَمَّا من يرى الاحتياط فَإِنَّهُ يحب أن
1) في (س): "في الأجدال والعفاف". الأجدل: جمع جُذل، وهو: الصقر وصفة له، وَكُلُّ طائر فيه تطاطؤ في أجدل. وهو طائر يأكل الثمار. انظر: العين؛ واللسان، (جدل). والعفاف عند العمانيين: نوع
المنكبين فهو ا من الطيور التي تعيش في البيوت الخربة وتنشط غالبا في الليل.
(2) رواه الربيع عن أبي هريرة بمعناه، باب في الاستجمار، ر 80، والدار قطني عن أبي هريرة بلفظه، باب
الاستنجاء، ر 9.
3) في (س): "يتعلق الشجرة".
875