جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وقد قال الله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) يعني: مطهرا، فهو مطهر لكل نجاسة لاقت الأبدان والثياب والأواني لإجماع الأمة، والسنة دالة على ذلك" بالاتفاق، وناطق الكتاب، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِغَل بول الأعرابي في المسجد»، و «أمر بغسل آنية أهل الذمة من أهل الكتاب إذا اضطر إليها، فالماء مطهر لكل نجس كان، وقد ينجسه ما يغلب عليه من النجاسة.

*

وقد أمر الله بغسل الثياب لقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ** وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، ولا يطهر الثياب غير الماء، إلا أن يكون شيئا خفيفا مما يزيله غير الماء - فعسى كما قال بعضهم: - بالريق واللبن وماء الورد والخل وغيره ما كان من الطاهر مِمَّا يزيل النجس مثل الماء المضاف والمستعمل. فأما الفرائض فلا تؤدى إلا بالماء الطاهر غير النجس ولا المضاف

ولا المستعمل.

1) سورة الفرقان: 48.

2) في (س): " والسنة عَلَى دلالة ذَلِكَ".

(3) رواه مسلم عن أنس بن مالك بمعناه، باب وجوب

وغيره … ، ر 285. وأبو عوانة في مسنده،

عن أنس بلفظه، ر 567، 182/ 1.

4) رواه أبو داود عن أبي ثعلبة الخشني بمعناه من حديث طويل منه: (وإن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا»، باب الأكل في آنية أهل الكتاب، ر 3839، 363/ 3. والبيهقي في الكبرى، مثله، باب

استعمال أواني المشركين والأكل منها، 10/ 10.

0) سورة المدثر: 1 - 4.

877