الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وغسل النجاسة على ضربين فضرب منها: أن يغسل ثلاثا إذا لم تكن عين مرئية، وإن كانت عين مرئية فحتَّى تزول، وإن زالت غسلت ثلاثا لا أقل من ذلك، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرَ بِغَسل اليد مِن نَومِ الليلِ ثَلاث»، فإن لم تَزُل النجاسة بالثلاث فحتى تخرج النجاسة من كُلّ ما يصيبه نجس من البدن والآنية
والثياب.
والنجس ضربان ضرب نجس عينه، ونجس لعلة.
فَأَمَّا نجس العلَّة: فإذا زالت عنه تلك العلّة مع الغسل زال حكم النجاسة، وإذا كانت النجاسة قائمة بعينها فَإنَّها لا تطهر أبدا، مثل العذرة والدم والبول وما كان مثله فهو نجاسة بعينه.
وغسل الآنية: تقبل بيد الصبيان والخدم، ومن علم بغسل النجاسة. كذلك الثياب: يقبل غسلها مِمَّن قد عرف بغسل الثياب من يد العبيد والإماء إذا علم غسل النجاسة ورأى عليها أثر الغسالة، إذا قيل له: اغسله من النجس فرأى عليه علامة الغسالة قبل منه / 256/ إذا كان
الخادم مصليا مسلما.
وَأَمَّا المشرك ومن لا يتقي النجس فلا أرى ذلك.
وَأَمَّا غسالة أهل الكتاب قد اختلف فيها، ولا نقول بذلك.
وَأَمَّا الذبيحة فإذا غسل المذبحة والأوداج فقد طهر لحمها، إلا الفرث وما أصاب من اللحم نجسه، وقد قال بعضهم: إن دم العروق نجس.
878