الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وما أصاب الثياب من الدم نجسها إلا ما كان من دم الكبد، و وخاضة اللحم من غير العروق؛ فقد قيل: لا بأس به بعد غسل المذبحة، وقد «أحل رسول الله صلى الله عليه وسلم الدمين: دم الكبد ودم السمك»، فعلى هذا طاهر بالقياس.
فَأَمَّا لحم الميتة فنجس، وما مسه وما وقع فيه، وإن طبخ في قدر أفسدها، وإن شوي في تنور نجسه. كذلك الحطب النجس لا ينتفع به والنار لا تطهره، وإن كان قد اختلف فيه.
فنار المشركين قيل: لا يُصطلى بها. ولا ينتفع بلهب ولا دخان شيء نجس، ولا بجمر شيء نجس، ولا بنجاسة.
وقد حرم الله الخبائث، وقال: إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ، وقال: «مَا جَعَلَ اللهُ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فهذا حرام، ولا يحل أن
1) في (س): وخاصة. والوخَاضَة: من الوَخْضِ، وهو الطَّعْنُ غير الجائف، وقيل: الجائف. وقال الأصمعي: الطعن يخالط الجوف ولم ينفذ كالوخط والبج. انظر: تهذيب اللغة؛ واللسان؛ تاج العروس، (وخض). يعني الدم الخارج من غير عروق اللحم بالطعن فيه، والله أعلم.
2) رواه ابن حبان، عن ابن عباس بلفظه، ذكر الخبر الدال على أن بيع الخنازير والكلاب محرم … ، ر 4938.
ورواه أحمد عن ابن عباس بلفظ: "إن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه"، ر 2678، 293/ 1.
(3) رواه البيهقي، عن أم سلمة مرفوعا، بلفظ: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم"، باب النهي عن التداوي بالمسكر، 19463. وذكره ابن حجر في فتح الباري (339/ 1) بلفظ المؤلف وعزاه إلى سنن أبي داود ولم نجده هناك.
879