الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
يطعم الصبيان شيئا من النجاسة ولا الميتة ولا طعام نجس. وكذلك
البهائم لا تطعم التمر النجس ولا النجاسة.
(1)
وقد اختلف في دخان العود النجس والدهن النجس، وإذا زاك النجس بشيء
نجس ما علق به وأجاز بعضهم أن تدهن السفن بالدهن النجس خالية من
السواد.
مسألة: في الأرض إذا تنجست
- وسأل عن الأرض تقع فيها النجاسة، متى يقع عليها حكم الطهارة؟ قيل له: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد «أمر بغسل المسجدِ من بول الأعرابي»، فعلى
هذا يجب تطهير الأرض من المساجد والمنازل وغيرها بالماء.
وَأَمَّا ما روي أن وفد ثقيف لَمَّا أتوا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نزلوا في المسجد، فقيل له: ينزل
هؤلاء الأنجاس في المساجد؟ فقال: «إِنَّ الأَرْضَ لَا تَحْتَمِلُ خَبِيثَ بَنِي آدَمَ». وعلى هذا فما لم ير في الأرض عين النجاسة فحكمها الطهارة، ولعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرهم أحدثوا في المسجد حدثا ينجسه، فالأرض على
1) زاك من الزَّوْك: وأزَكَ عَلَى الشيء أي: أصر واستولى عليه، وازدك الزرع: ارتوى. انظر: المحيط، (زوك). وفي المصطلح العماني: هو أثر النجس المتبقي في الثوب. 2) رواه ابن أبي شيبة موقوفا عن الحسن بلفظ: «إن الأرض لا تنجس، في الكفار يدخلون المسجد، ر 8774، 2/ 260. وعبد الرزاق مثله بلفظ: «إن الأرض لا ينجسها شيء»، باب المشرك يدخل المسجد،
ر 1620، 414/ 1.
880