الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
هذا حكمها الطهارة، فإن وقع فيها نجاسة لها عين مرئية، ثم لا تُرَى العين وزالت من الأرض فقد طهرت وقد قال / 257/ بعضهم: إذا
ضربتها الشمس والريح، وزالت عين النجاسة من الأرض فقد طهرت. كذلك البول والعذرة والدم في الأرض، يكون حكم ذلك إذا ضربتها الشمس والريح وزالت عين النجاسة، فعند بعض يقع عليها حكم الطهارة على هذا المعنى.
فَأَمَّا الشمس عندنا فلا تطهر، ولا الرياح، ولو كان ذلك يُطهِّر به لكان يُطهَّر به
كُلّ ما كان به نجاسة يبست وذهبت بشمس أو ريح".
وَأَمَّا الْجُدُر إذا عُملت بماء نجس، أو غُمِّيت البيوت بذلك؛ فقد قيل في ذلك باختلاف قال قوم: تطهر إذا يبست. وقال قوم: يطهر ظاهره ولا يطهر والجه.
فَأَمَّا أثر الكلب في الأرض؛ فقال قوم: إذا يبست طهرت. وقال قوم: ما دامت عينها قائمة فهي نجسة.
1) وهذا على قول من يجعل التطهير مقصورا على الماء فقط، وفيه قول آخر: أَنَّهُما يُطهران الأَرْض وما أنبتت من جميع النجاسات التي عارضتها إذا ذهبت عين النَّجَاسَة؛ لأَنَّ الغرض إزالة الأنجاس وقد حصل. أما إذا لم تذهب عينها فلا تطهر؛ لأنَّ عين النجس قائمة، ولم يقولوا بطهارة عين النجس إذا يبس. واختلف القائلون بتطهيرهما هل يشترط اجتماعهما أم لا، وكم مدة التطهير بالزمان؟. انظر: الشماخي: الإيضاح، 367/ 1 - 368. السالمي: المعارج، 229/ 2 - 232.
???