الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وَأَمَّا إذا كان مثل البقل فحتى يغسل إذا مسه الماء النجس. وقال قوم: حَتَّى يشرب بماء طاهر. وقال آخرون: يُجز ويرمى به. كذلك جميع الشجر ما مسه من النجس.
فَأَمَّا ما كان يشرب بالماء النجس ولا يمس الثَّمَرَة؛ فقال قوم: يؤكل. ومنع آخرون من أكله حَتَّى يغسل، ومن رأى أكله أحبّ إليّ. وقال الله تعالى: {مِن بَيْنِ
فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنا خَالِصًا سَآئِفًا لِلشَّارِبِينَ)، وذلك خارج من بين نجاستين. كذلك التمر من النخلة، والعنب والشجر التي لا تصل النجاسة / 258/ إلى ثمره، وإنَّما يصل النفع؛ فالنجاسة إذا لم تصل إليه ولا تمسه فلا بأس بأكله على هذا المعنى.
والشاة والدابة إذا أكل أحدهما نجاسة فقد اختلف في أكل لحمها؛ فقال قوم: تحبس بقدر ما يذهب ذلك. وقال آخرون: تذبح من حينها، وتؤكل ويلقى ما في بطنها. ومن رأى أكل لحمها أحب إلينا. وقال بعض
تحبس الشاة ثلاثة أيام، والجمل والبقرة سبعة أيام، والدجاجة يوما وليلة. وَأَمَّا الجلالة: فقد نَهَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن أكل لحمها وألبانها وأن يُحجَّ عليها وهي التي تعلف العذرة، ولا تخلط معها شيئا من الشجر، فَأَمَّا إذا خلطت الشجر فليس بجلالة.
1) سورة النحل: 66.
2) رواه ابن أبي شيبة عن جابر بمعناه، دون زيادة: «وأن يحج عليها، باب في لحوم الجلالة، ر 24604.
883