الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وَرُهْبَاءَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لا إِلَهَ إلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ). وقال: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ). وهم فلم يؤمنوا بالله والنَّبِيِّ ولا بالكتاب، ولا شك في شركهم؛ لأنَّ الدعوة
هي التي دعا إليها رسول الله، فمن لم يؤمن بها أشرك. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاربهم وغنم أموالهم، وسبى ذراريهم، ولم يفعل هذا إلا بأهل الشرك، ولم يجز ذلك في مسلم غير محدث في دينه، فقد صح شركهم فيما بلغنا - مع أنَّ المشركين نجس بالاتفاق، والله تعالى قد سماهم كفارا فقال: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وقال: إِنَّ الكافر مَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ، والكلبُ
نجس، وقد نطق الحكم عليهم من كل ناحية بما لا يبرئهم من الكفر والشرك. وأَمَّا بَعْرُ الفأر فقد تقدم ذكره بالرخصة العارضة في سؤره، وكذلك الهوام وجلود المسك؛ فبعض أجازها، وبعض كره ذلك، إذا لم تكن تصح منه الذكاة، ولا يجوز أكله. وما كان كالفأر فحرام جلده وميتته، والله أعلم بِالْحَقِّ.
1) سورة التوبة: 31.
2) سورة التوبة: 29.
3) في (س): بالله فقد.
4) سورة البينة: 1.
(5) إشارة إلى قوله تعالى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَتْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا). سورة الأعراف: 176.
??