جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

32 - باب:

مسألة: في جلود الدواب

- وسأل عن جلود الأنعام؟

قيل له: جلود الأنعام المذكاة حلال، ما لم يعلم بها نجاسة، فإذا دبغت فقد طهرت لسنة الرسول قوله: «أَيُّهَا إِمَابٍ ذُبِغَ فَقَدْ طَهُر، وقال: «دِبَاغُ الأَديمِ طَهَارَتُهُ"، أو قال: «طَهَارَةُ الأَدِيمِ ذَكَاتُهُ"، فلا شكَ

في طهارته، ولا خلاف

وقد حرم الله الميتة كلّها، ولم يرخص في شيء منها، وكما حرم الدم كله، وكما حرم الخنزير كله في مواضع، ولم يختلف، فإذا صح هذا الخبر ولم يکن منسوخا فقول رسول حق كما قال فإذا كان كذلك فكلّ جلد دبغ فقد طهر بهذه العلة من الميتة وغيرها، إلا جلد الإنسان والخنزير فلا يحل ذلك أبدا.

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، ر 389 والترمذي، مثله، كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، ر 1728.

2) رواه أحمد عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 3521، 372/ 1. والطحاوي في شرح معاني الآثار، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الصلاة، باب دباغ الميتة هل يطهرها أم لا؟، 469/ 1.

) رواه البيهقي في الكبرى، عن سلمة بن المحبق الهذلي بلفظ: «دباغ الأديم ذكاته»، باب اشتراط الدباغ في طهارة جلد مالا يؤكل لحمه وإن ذكي، ر 71. والدارقطني مثله، باب الدباغ، ر 13.

???