جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

فَأَمَّا من قال بالتفرقة بين بول الجارية وبول الصبي فَإِنَّهُ قالَ إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:

«إِنَّ بَوْلَ الجَارِيَةِ يُعْرَكُ».

وقد قال بعضهم: إن البول كُلّه يعرك؛ لأنَّ مجرى البول مجرى الدم، ودم

الجارية والغلام سواء في النجاسة.

وَأَمَّا ما في بطون الأنعام وكروشها نجسة وفيها نجس.

والجرة () مختلف فيها، وأعراقها مختلف فيها.

وَأَمَّا ما يصان من الدواب ويحبس فلا بأس بعرقه، والاختلاف فيما لا يصان ولا يحبس، فأحب قول من لا ينجس ذلك؛ لأَنَّهُ إذا كان طاهرا ظهره بعرقه لا

ينجس، كما أن لعابه ومخاطه لا ينجس.

(3)

وفي الجمال نجس، وَأَمَّا سلحها فلا بأس به إلا ما ضَربته بأذنابها فَإِنَّهُ قيل: إِنَّهُ

ينجس؛ لما يعلم من مداومته لرطوبة البول فيه، حيث يبول بالذنب، وقد رخص

بعض فيما ضربت بأذنابها وفي الشرب من بولها وقيئها في السفر، والله أعلم.

1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. ولقد رواه الترمذي عن عليّ بلفظ «يُنضَحُ بَول الغلام، وَيُعْسَلُ بَولُ الجارية»، أبواب الطهارة، باب (430) ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، ر 610، 509/ 2. وابن ماجه، مثله، أبواب (1) الطهارة وسننها، باب (77) ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، ر 525، ص 74.

2) في (س): أو الحرة. والجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه. انظر: النهاية في غريب الأثر، (جرأ).

(3) الصَّلْحُ والسُّلاح: مَعْروفٌ، هو النجو والروث والعذرة. انظر: المحيط؛ الصحاح، (سلح).

893