الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧جامع البسيوي
ص (243 - 287)
(1)
كتاب الطهارات
وقد قال بعض: إذا ذهب اللين وجاء القشح من استنجاء الغائط علم أنه قد
طهر، وَأَمَّا ما يبقى من العرف في اليد فبعض لم ير به بأسا؛ لأَنَّهُ عَرَض ليس
بنجاسة بعينها.
فَأَمَّا أن يحدّ في العرك حدا؛ فقد قيل: بعشر في الغائط وخمس في البول، وذلك لا يصح في كل الأحوال لما قد قلنا.
:
ومن قعد في نهر وعركَ " ثلاث مَرَّات؛ فعن بعض أنَّه قد طهر.
وَأَمَّا من قعد في البحر لغسل جنابة أو نجاسة أو وضوء فضربه الموج حَتَّى
ينظفه أجزأه ذلك، وكذلك النهر الذي له حركة.
وقد قيل: من قعد في غيث للغسل من الجنابة فضربه ونظفه فقد طهر، وذلك
إذا قصد بنيته لذلك.
وَأَمَّا غسل الثياب فلا يجزئ إلا العرك لها.
كذلك غسل النجاسة من البول والغائط فلا يجزئ إلا بالعرك، والله أعلم. وقد اختلفوا فيمن نسي المضمضة والاستنشاق وصلى؛ فقال قوم: يعيد.
وقالَ آخَرُون: لا إعادة عليه.
1) في (ت) و (س): الفسح. والقَشْحُ والقَسْحُ لغتان: وهي اليبوسة والغلظة والصلابة. والفساح أيضًا: اليبس أو بقية الإنعاظ أو شِدَّته. انظر: المحيط في اللغة؛ تاج العروس، (قسح، قشح).
2) عرك الشيء: دلكه.
895