جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وكذلك الذي أخذ له من شعره فقد اختلفوا فيه قال قوم: يعيد الوضوء. وقال آخرون: يعيد يمسح ما أخذ له من ذلك. وإن أخد شعر رأسه مسحه وإن نتف شعرة بل مكانها، كذلك الجلدة. وقد قال قوم: لا شيء عليه في ذلك، ولا ييل ذلك؛ لأنه قد مسح من قبل.

وَأَمَّا الجنب إذا نسي المضمضة والاستنشاق أعادهما؛ لأنهما فرض وأعاد الصلاة إن كان صلَّى.

ومن کان به نجاسة في بدنه لم يجزه وضوؤه حَتَّى يغسل ذلك، ثُمَّ يبتدئ

الوضوء.

وليس على من يتوضأ من بول أو غائط أن يُدخل يده في دبره وَإِنَّمَا عليه أن

يغسل ما ظهر.

وكذلك من غسل منخريه من رُعاف، أو فمه من قيء فليس عليه إدخال يده. وَأَمَّا ما طار في الاستنجاء من الثلاث نجس، فلا بأس بعد الثلاث ما طار به. وقيل: لسان الماء السائل من الاستنجاء نجس، ولا بأس بالباقي بعد ذلك. وَأَمَّا من توضأ في نهر جار فطار به الماء لم ينجسه حَتَّى يعلم أن ذلك مما لاقي النجاسة؛ لأنَّ حكم ذلك على الطهارة. وقد قيل: ثلاثة لا يطهرهم الماء المقرن، والحائض، والأقلف، / 262/ هذا

اتفاق.

والمُقرن: هو الذي يتبعه البول والغائط، وبه سلس البول الذي لا ينقطع منه.

896