جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

بأول الآية على أنه أمر بالغسل مع الوجودِ للماء، وفي آخر الآية التيمم مع العدم. وقد روي أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَغْتَسِلَ الجُنُّبُ فِي الْماءِ الدَّائِمِ، فلولا أن غسله فيه من الجنابة يفسده لم يكن ينهى عنه. وقد روي عن ابن عباس أنه قال: إِنَّما يفسد الماء أن تقع فيه وأنت جنب، وذلك إذا كان الماء غير جار.

وقد روي أنَّ النَّبِي كان يصلي في الثوب الذي يُجامِعُ فيه النساء، وكانت عائشة تصلي في الثوب الذي تحيض فيه من غير أن تغسل الثوب، فإن

رأت في الثوب دما أو بولا غسلت ذلك الموضع.

وعن عائشة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذا رَأى أثر الجنابةِ حَكَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا بِالْماءِ». وقد روي عن عائشة أَنَّها قالت اغتسلتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين ونصف، كُلّ واحدٍ يقول: أبق لي». فذلك ما يدل على أنه جائز أن يغتسل اثنان من إناء

واحد.

وإذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب عليهما الغسل، لرواية عائشة وغيرها عن النبي، فإن الأحكام مضمنة بالتقاء الختانين / 263/ دون

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب كيفية الغسل من الجنابة، ر 144. والنسائي عن أبي هريرة بلفظه، باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، ر 220 وابن ماجه مثله، باب الجنب ينغمس في الماء الدائم أيجزئه، ر 605.

2) رواه أبو داود عن معاوية عن أم حبيبة بمعناه بَاب الصَّلَاةِ في الثَّوْبِ الذي يُصِيبُ أَهْلَهُ فيه، ر 366. وابن حبان مثله، ذكر الإباحة للمرء أن يصلي في الثوب الذي جامع فيه امرأته، ر 2331.

) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب جَامِعِ النَّجَاسَات، (148.

898