الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
الإنزال، كما يجب كمال المهر، وفي الحل للزوج الأول، وفساد الحج، ووجوب
الكفَّارة في فساد الصوم، وكذلك الغسل.
و من جامع فيها دون الفرج فأنزل فإنَّ عليه الغسل، وإن جامع في الفرج فإن عليه الغسل وإن لم يُنزل.
فَأَمَّا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الماء يجب أن يكون في غير الجماع في غير الفرج، فيكون الخبر في كلّ من خرج منه الماء جامع أو لم يجامع، فإنَّ عليه الغسل كما ذكرنا، والله أعلم.
وَأَمَّا من عبث فيها دون الفرج فإن أنزل لزمه الغسل، وإن لم ينزل فلا غسل
عليه.
ومن احتلم فأنزل الماء من امرأة أو رجل فعليه الغسل، كذلك روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سليم" حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنْ كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ
1) أي: وكذلك يجب الغسل بالتقاء الختانين ولو بغير الإنزال، كما تجب تلك الأحكام على من فعل ذلِكَ؛ لأت العبرة بالتقاء الختانين أنزل أو لم ينزل. 2) رواه الربيع عن أبي بن كعب بلفظه، باب فِيمَا يَكُون مِنْهُ غُسل الجنابة، (135. ومسلم، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الحيض، باب إنها الماء من الماء، ر 343.
(3) أم سليم، هي: الرميصاء (أو الغميصاء) بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، من بني النجار، وتعرف بأم سليم (30 هـ): صحابية جليلة طاعنة بالخناجر في الوقائع والحروب، وهي أم أنس بن مالك. أسلمت بعدما قتل زوجها مالك بعد ظهور الإسلام. وخطبها أبو طلحة (زيد بن سهل) فجعلت مهرها إسلامه فأسلم وتزوجها. شوهدت غزوة أحد وحنين تسقي العطشى وتداوي الجرحى. انظر: ابن سعد: طبقات،
: الأعلام، 33/ 3. 310/ 8 - 318. أبو نعيم: حلية الأولياء، 57/ 2. الزركلي: ال
899