الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ثُمَّ يَفيض الماء على رأسه وسائر جسده، مع إمرار يده على موضع الغسل، وإن لم تصب اليد كُل موضع منه فإن الماء يجزئه؛ لأنَّ الله تعالى جعل الماء طهورا،
فهو مطهر لما أصاب منه.
كذلك ما روي عن النبي الله «أَنَّهُ أَفاضَ الماء على رأسه وسائرِ جَسَدِهِ». وقوله: «إِذَا وَجَدت الماءَ فَأَمْسِسْهُ بَشْرَتَكَ، والمأمور به لمن أراد الغسل الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم / 264 / إذا أراد الغسل" أن يبدأ بذكر اسم الله، ثُمَّ يغسل يده ثلاثا قبل أن يشرعهما في الماء، ثُمَّ يستنجي ويغسل كل نجاسة فيه، وما يتخوّف أَنَّهُ أصابته نجاسة، ثُمَّ يتوضأ وضوء الصلاة كأحسن ما يتوضأ للصلاة، وإن كان في موضع قذر لم يغسل قدميه.
فإذا توضأ للصلاة ثُمَّ بدأ وأفاض على رأسه، وغسل عُنقه وحلقه، وخلل لحيته، ثُمَّ أفاض الماء على جسده يمينا ثُمَّ شمالا يبدأ بيده اليمين، وما يلي ذلك من جنبه وظهره وصدره، ثُمَّ الشمال كذلك، ويعرك بدنه؛ لما جاء في الحديث: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ
شَعْرَةٍ جَنَابَة، ثُمَّ تنحى فغسل قدميه إذا كان في موضع قذر ولم يكن غسلها.
1) رواه أحمد، عن رجل من بني عامر بلفظ قريب، 146/ 5. وعبد الرزاق، عن رجل من بني قشير مثله، كتاب الطهارة، باب الرجل يعزب عن الماء، (912، 236/ 1، 237.
2) في جميع النسخ: "الوضوء نسخة الغسل"، وقد أثبتنا عبارة النسخة التي أشير إليها.
3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارة، باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة، ر 139، 66/ 1. وأبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة، ر 248، 65/ 1. والترمذي، مثله، ر 106، 178/ 1.
901