الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وإن بدأ بالغسل قبل الوضوء أجزأه ولا نقض عليه، وقد جازَ غسله؛ لأَنَّ الله قال: {وَلَا جُنُبا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) ولم يأمر بأكثر منه. وقال النَّبِيِّ
: «إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمسِسْهُ بَشَرَتَك»، ولم يأمر بغيره.
ومن قدم جارحة قبل الأخرى فلا بأس.
وغسل المرأة من الحيض مثل غسلها من الجنابة سواء. فإن لم تنقض ضفائر شعرها أجزأها، إذا بلغ الماء أصول الشعر؛ لما روي عن أم سلمة زوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنها قالت: يا رسول الله -صلى الله عليك، إنّي امرأة أشدّ ظفائر رأسي أفأنقضه عند الغسل من الجنابة، فروي أنه قال: يُجْزِيكِ تَصُيِّينَ الْمَاءَ عَلَيْهِ صَبَّا، حَتَّى يَبْلُغَ الْماءُ أُصُولَ الشَّعْرِ، ولم يأمرها بنقض شعرها.
وإن علق ببدن الجنب شيء يحول بينه وبين الماء من بدنه خلع ذلك وغسله، إلا أن يكون رقيقا لا يحول بينه وبين الماء فلا بأس به.
1) في (س): رجله.
2) أم سلمة هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية وبزاد الراكب ابن المغيرة القرشية المخزومية (28 هـ): من أكمل النساء عقلا وخلقا. تزوجها النبي في السنة الرابعة للهجرة بعد وفاة زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد في المدينة من أثر جرح. وهي التي أشارت عليه يوم الحديبية برأيها السديد. روت 378 حديثا وتوفيت بالمدينة. انظر: ابن سعد: طبقات، 60/ 8 - 67. الزركلي: الأعلام، 97/ 8.
3) رواه أبو داود، عن أم سلمة بمعناه، وعن ثوبان بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل، ر 252، 255، 66/ 1. والبيهقي في الكبرى، عن أم سلمة بمعناه، ر 826، 1/ 182.
902