جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وقد يجزئ الماء القليل؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كان يَتَوضَا بمُد من ماء - وهو ربع الصاع - ويغسِلُ بِصَاعِ والله أعلم. وعلى هذا الحساب

أَنَّ المد رطلان، والصاع ثمانية أرطال، والله أعلم.

وروي عن عائشة أَنَّهَا أخذت عُسا يسع قدر ثمانية أرطال فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بمثل هذا».

والذي أقول: إن تحديد الماء للغسل والوضوء غير لازم؛ لأنه يختلف لاختلاف دراية الناس، ومعرفة من يُحسن الغسل ومن لا يحسنه. وقد يجزئ الماء القليل بلا سرف.

والمأمور به الجنب / 265 / أن لا يغسل حَتَّى يستبرئ، فإن غسل ولم يرق البول ولم يستبرئ فخرج منه شيء من جنابة فعليه إعادة الغسل، وإن لم تخرج جنابة فلا إعادة عليه.

ومن رأى في نومه أنَّه جامع ولا يقذف، ولا رأى بللا فلا غسل عليه إلا أن يرى

الجماع ويرى بللا، أو شيئا من جنابة في ثوبه من منامه، فعند ذلك يجب الغسل.

1) رواه ابن أبي شيبة عن أبي جعفر بلفظ قريب، ر 713، 67/ 1. ويؤكد ما فسره المؤلف رواية الدار قطني (73، 2/ 154) من طريق أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بمد رطلين، ويغتسل بصاع ثمانية أرطال». (2) العس، جمع، جمعه عِسَاس وعسس وهو القدح الكبير. وقال الكسائي في ترتيب الأقداح: التبن: أعظمُ الأقداح يكاد يروي العشرين، ثُمَّ الصَّحْن مقارب له، ثُمَّ العُس يروي الثلاثة والأربعة، ثُمَّ القدح يروي

الرجُلَيْن، ثُمَّ القَعْب يروي الرجُل. انظر: العين، (عس). ابن قتيبة: غريب الحديث، 468/ 1. 3) في (س): "قبل أن".

903