الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
بالحرام ولا النجس. ثُمَّ قال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ يعني: من ضيق.
وذلك: أنه يضع يديه على الأرض فيضرب بكفيه على الأرض ضربة واحدة، ويمسح بها وجهه بتلك الضربة الواحدة الوجه كله، ثُمَّ يضرب بهما الأرض مَرَّة أخرى فيمسح بهما يديه إلى الكوع وهما الرسغان)، فإن خالف في ذلك بعض وقال: إلى المرفقين، فلسنا نأخذ بذلك؛ لأنَّ حكم اليد يقع على الكف إلى
الرسغ، فهذا التيمم للغسل والوضوء جميعا.
ثُمَّ قال: مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَج) يعني: من ضيق حين
رخص لهم في التيمم وجعله / 268/ واسعا، {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ بِهِ يعني: من الأحداث من الجنابة والحيض وغير ذلك. {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ فكانت الرخصة في التيمم من النعم، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ رَبَّكم
على هذه النعمة.
وقيل: إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر الغفاري: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافٍ مَا لَمْ تجد الماءَ». وقيل: إِنَّهُ قال: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى
1) سورة المائدة: 6.
2) في (س): والتيمم، وهو خطأ.
) رواه الربيع، عن أبي ذر وأبي هريرة بمعناه، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه،
909
168، 169، 45/ 1