جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

عَشْرِ سِنِينَ. وقد روي عن أبي ذر أيضا أنَّ رجلا من ربيعة جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّا لا نَجِدُ الْمَاءَ شَهْرًا، وَمَعَنَا الأَهْلُونَ"، فَقَالَ: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَلَوْ إِلَى سِنِين».

ولا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر وغيره ثم يتيمم، ويصلي إذا لم يجد الماء، بهذا الخبر وناطق الكتاب.

وقد اختلف في الحائض إذا طهرت من الحيض؛ فقال قوم: إذا تيممت جاز لزوجها مجامعتها بعد الطهر والتطهر بالتراب. وقالَ آخَرُون حَتَّى تغتسل بالماء. والأول عليه أكثر القول؛ لأنَّه قال: "ومعنا الأهلون". فقال: «الصَّعِيدُ

الطَّيِّبُ وَلَوْ إِلَى سِنين»، أو قال: «إلى عشر».

ومعلوم أن تكون النساء يصيبهن الحيض ولا يجدن الماء، والتيمم طهارة لهن، فإذا تطهرن بالتراب عند العدم جاز مجامعتهن؛ لأنهن طاهرات من الحيض، وقد طَهُرن بالصعيد الذي أمر الله به.

وإن تيمّم المتيمم وعلق بيديه شيء فيه وعوثه حك ذلك حَتَّى يخرج، ثُمَّ يمسح وجهه وكفّيه اليمين ثُمَّ الشمال. وقد قيل: يمسح الكف

إلى الرسغ ظاهره وباطنه. وقد قيل: الظاهر منهما.

1) رواه أبو داود، عن أبي ذر بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، (333، 91/ 1. والترمذي، عن أبي ذر نحوه، أبواب الطهارة، باب (92) ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، ر 124، 212/ 1.

2) في (س): ببدنه.

910