الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
يده؛ فهذه حجة لهم في التيمم إلى الرسغ وَأَمَّا من ذهب في القياس إلى المرفقين
فَإِنَّهُ يقول به أيضا، وهو اختلاف في معنى التيمم، والله أعلم بالصواب. وَإِنَّما التيمم بالتراب وما كان مثله من الأرض حلالا طيبا لا نعلم به بأس؛ لقول النبي: جُعِلَتْ لي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا، ولا يتيمم إلا بالتراب الطاهر، ولا يتيمم بتراب نجس، ولا بتراب قد تيمم به
مَرَّة أخرى.
فَأَمَّا إن وضع رجل يده على الأرض وتيمم به فلا بأس أن يضع غيره على ذلك الموضع من الأرض ويتيمم به.
وقد اختلف في التيمم بالجص. فَأَمَّا الرماد فلا يُتيمم به؛ لأَنَّهُ من الحطب، وَأَمَّا الجص فَإِنَّهُ من الأرض / 270/ ما لم يحرق بالنار، والله أعلم.
والتيمم للغسل والوضوء واحد في كيفية ذَلِكَ.
ومن كان راكبا فرفع إليه تراب فتيمم به أجزأه، وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جُعِلَتْ لي الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَتُرَابُهَا طَهُورًا»، فا صح أن يكون مسجدا يؤيد إجازة التيمم، إلا ما منع منه خبر أو كتاب، مثل الموضع
1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، ر 167، 45/ 1. والبخاري عن جابر بلفظ قريب، كتاب التيمم، باب قول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا .... ره 33، 99/ 1. والترمذي، عن جابر وابن عباس وغيرهما، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام، ر 317، 131/ 2.
913