الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وكذلك الذي يكون في البحر ثُمَّ يصيبه الحِبُّ ولم يقدر على ماء ولا تراب. وكذلك الذي يكون في الطين ولا يقدر على ماء ولا تراب، ولا إذا وضع
الطين على رأسه يبس، نوى الطهارة وصلى. وإن جف الطين تيمم وصلَّى. ومن صلى بالتيمم ثُمَّ وجد الماء فَإِنَّهُ لا تلزمه إعادة الوضوء والصلاة، ولو وجد الماء في وقت الصلاة. فَأَمَّا إن وجد الماء وهو بعد في الصلاة فَإِنَّهُ ينتقض تيممه وليتوضأ وليصل. وإذا لم يطلب الماء ثم وجده فَإِنَّهُ يعيد / 271/ الصلاة؛ لأنَّه كان واجدا للماء ولم يطلبه.
وإذا رأى ماء يمكنه أن يتوضأ منه وهو متيمم انتقض تيممه، وإن كان لا
يمكنه الوضوء منه فتيممه تام.
والذي مضى على الماء ونسي أن يتوضأ منه حَتَّى جاوزه، أو نسي أن يتوضأ من ماء كان عنده حَتَّى أراقه فقد انتقض تيمّمه الأوّل إن كان متيما، وليتيمم وليصلّي. وقد اختلف في التيمم للفريضة أن يصلّي بها غيرها، فلا يصلى به. وقد قيل: إِنَّ لمن يتيمم لصلاة الفريضة أنَّ له أن يركع به في مقامه ذلك ما شاء أو قريبا منه. وإن أراد أن يقرأ إذا ركب وسار فعندهم أن يحدث تيمما آخر.
1) في (ت) و (خ): الحب. والحِبُّ والخِبَابُ: هيجان البحر وثورانه، يقال: خب بهم البحر يجب، إذا اضطربت بهم أمواج البحر، والتوت الرياح في وقت معلوم تلجأ السفن فيه إلى الشط، أو يلقى فيها الأنجر. انظر: تهذيب اللغة، (خب).
915