جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

والحجة أنه لا يحدث تيما؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الصَّعِيدُ كَافِيكَ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ». فما لم يجد الماء فهو على طهارة التيمم لذلك، ولا أحب مخالفة الأثر من

أصحابنا.

والذي يتيمم للفريضة ثُمَّ أراد أن يبدل: فعند أصحابنا أنه يحدث تيمما آخر للبدل.

والتيمم الواحد مجزي لجمع الصلاتين والوتر. والتيمم الواحد مجزي لمن أراد أن يبدل في مقامه لها عليه من الصلوات.

ومن تيمم للصلاة والجنابة تيما واحدا أجزأه إذا نوى ذلك لها. ومن كان عنده ماء قليل بقدر الاستنجاء استنجي به وتيمم لبقية وضوئه؛ لأنَّ

كلاهما واجب.

ومن خاف على نفسه من البرد فتيمم وصلّى أجزأه ذلك. فإذا أمن فلا

بدل عليه.

والمبطون الذي لا يستمسك بطنه: قيل: يتيمم ويصلّي؛ لأنه مريض. والذي يتيمم للطهارة فَإِنَّهُ عند أصحابنا لا يقرأ ولا يصلّي نافلة ولا فريضة حَتَّى يتيمم لها.

وفي قول أصحابنا: والمسافر إذا كان معه ماء لطعامه وشرابه هو وأصحابه فَإِنَّهُم يتيممون ويتركون الماء لطعامهم وشرابهم، إلا ما قد علم

أَنهم قد استغنوا عنه.

916