الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن تعمد لترك التيمم لم يعذر ولم يسعه ذلك، وإن كان صلى بغير
طهارة لزمه البدل والكفَّارة ولم يعذر.
وَكُلُّ من تيمّم بالصعيد ويعلم أنَّ الماء قريب منه لم يعذر بذلك، وعليه أن يتوضأ إذا رأى الماء، وإن لم يعرف مكان الماء وصلى / 272/ فلا نقض عليه.
وليس على المسافر أن يشق على أصحابه في الذهاب إلى الماء إذا لم يكن على طريق بقدر ما يعوقه ويتيمم ويصلّي. وإن كان قريبا مضى إليه. والمسافر إذا علم بماء زال عن الطريق فَإِنَّهُ يتيمم ويصلّي.
وكلُّ مسافر لم يجد الماء فله الصعيد جائز. وكلُّ من خرج في أمر عناه إلى غير سفر في جوانب البلد فَإِنَّه يتوضأ، فإن لم يفعل وحضرت الصلاة وهو في غير سفر فَإِنَّهُ يؤمر أن يمر إلى الماء ويتوضأ، وإن خاف فوت الصلاة تيمم وصلى.
ومن تيمم ووجد الماء قبل أن يصلّي انتقض تيممه، فما ما لم يجد الماء فهو على تيمّمه أحبّ إليَّ؛ لأنه طهارة عند العدم. وقد أجاز بعضهم التيمم لصلاة الجنازة لمن انتقض وضوؤه وهو فيها، وبعض: لم يجز ذلك للمقيم؛ ولأن صلاة الجنازة على
الكفاية، وبالله التوفيق.
917