الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
37 - باب:
مسألة: فيما ينقض الطهارة
- وسأل عما ينقض الطهارة؟
قيل له: ينقضها أشياء كثيرة، منها:
أنَّ الشرك بالله ينقض الطهارة، وكلّ متطهر مس مشركا ينقض وضوؤه؛ لأن الله سمى المشركين نجسا وكلُّ نجس ينقض وضوء من مشه. ومن تغير عقله بجنون أو غيره أو أغمي عليه فتغيّر عقله انتقض وضوؤه. ومن نام مضطجعا أو
نعس أو تغيّر عقله انتقض وضوؤه.
وقد ذكر أن رسول صلى الله عليه وسلم انا على يده حَتَّى غَطّ (أي: نخر)، ثُمَّ قام إلى الصلاة، فقيل له: "إنَّك نعست؟ " قال: «لا نَقضَ عَلَى مَن فَعَلَ ذَلكَ حَتَّى يَضِعَ جَنْبَهُ عَلَى الأَرضِ وَيَنعَسَ.
وقد اختلفوا في الناعس قاعدا مستندا إلى شيء: فبعض: نقض وضوءه. وبعض: لم ينقض.
والذي يستند إلى شيء مِمَّا يمكن النوم عليه وينعس فأحب نقض وضوئه.
1) رواه الربيع عن ابن عباس بمعناه، باب في النوم الذي ينقض الوضوء، (117. والطبراني في الكبير، بمعناه، ر 12847، 12/ 157. والبيهقي، بمعناه، كتاب الطهارة، باب ما ورد في نوم الساجد، ر 592،
121/ 1
918