جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

- وسأل عما ينقض الوضوء من الكلام؟

قيل له: من تكلم بالشرك والكفر، أو بشيء من الفحشاء والغيبة والمنكر،

أو بشيء مما نهى الله عنه ورسوله نقض ذَلِكَ وضوءه.

والكذب والغيبة ينقضان الوضوء، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الكَذِبُ وَالغَيْبَةُ يُفَطَّرَانِ الصَّائِمَ وَينقضَانِ الوُضُوءَ.

فإذا كان من اغتاب المسلمين بما فيهم مِمَّا هو منقصة / 273/ لهم ينقض وضوؤه، فمن بهتهم بما ليس فيهم انتقض وضوؤه؛ لأَنَّ البهت أشدّ؛ لأَنَّ الله تعالى جعل البهتان عظيما.

ومن قذف المسلمين والمسلمات، والمحصنين من الرجال والنساء فقد أتى ببهتان عظيم وينقض وضوؤه.

ومن كذب متعمدا انتقض وضوؤه، ومن تكلّم بالزور انتقض وضوؤه. كذلك من شهد بالزور، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾.

وكل من شهد بالزور أو تكلم بالفجور انتقض وضوؤه. وَكُلُّ ما ينقض الإيمان فهو ينقض الوضوء.

1) في (س): - والغيبة.

2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: «الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء، كتاب الطهارة، باب (17) ما

يجب منه الوضوء، ر 105، 317.

3) في (س): وفي.

4) سورة المجادلة: 2.

919