الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن تجسس لعورات المسلمين أو اغتابهم انتقض وضوؤه، وقد نهى الله عن التجسس والاغتياب فقال: {وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا. فهذا مِمَّا ينقض الوضوء.
وإذا كان هذا ينقض الوضوء بالسنة وهو من المعاصي، فكل معصية مثله تنقض الوضوء، مثل: من شتم المسلمين أو لعنهم أو قبحهم أو أحدا منهم، أو قذفهم أو برئ منهم فقد انتقض وضوؤه ومن زنا أو سرق أو شرب خمرا أو مسكرا مما كان من الشراب، أو شرب دما، أو أكل نجسا، أو خرج من فيه [شيء] من قيء أو دم انتقض وضوؤه.
ومن خرج منه عذرة أو بول أو دابة أو ريح بادية بعرف أو صوت انتقض
وضوؤه.
قال الله تعالى لنبيه مُحَمَّد: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. وَكُلُّ من فعل هذا فقد دخل فيهما حرم الله عليه، وينقض وضوؤه. وقد حرم الله السرقة والخمر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ))
1) سورة الحجرات: 12.
(2) سورة الأعراف: 33.
3) رواه البخاري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه بلفظه
بعث أبي موسى ومعاذ بن
جبل إلى اليمن قبل حجة الوداع، ر 4087 - 4088. ومسلم، مثله، باب النهي عن الانتباذ في المزفت ....
ر 977، 3/ 1585.
920