جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

ومن أكل أموال الناس بالباطل والإثم والبغي، أو أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير، أو شيئا مما حرم الله ورسوله، أو مِمَّا جاء النهي عنه. وأكل ما ذُبح لغير الله، أو أكل المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة .. إلى آخر الآية، أو أكل لحم ذي ناب من السباع، أو مخلب من الطير المنهي عن أكل لحومها، أو أكل لحم الحمر الأهلية انتقض وضوؤه؛ لأنَّ كلّ ما حرم الله ورسوله فهو نجس

خبيث، والخبيث ينقض الوضوء.

وقد حرم الله الدم في كتابه، واتَّفق على تحريم دم الاستحاضة، وأمر رسول الله حفصة، أن تغسل الثوب / 274/ من دم الاستحاضة، قال: «إِنَّهُ دمُ عِرْقٍ»، وَكُلُّ دم فهو دم عرق ينقض الوضوء.

وقد حرم الله الخبائث؛ والدم من الخبائث، وَإِنَّما أحل الله من الطيبات وحرم الخبائث، وكلّ طيب حلال، وكلّ خبيث حرام، نجس، وما لم يكن من الطيبات فهو من جنس الخبائث، وكلّ ذلك ينقض الطهارة والوضوء، وبالله التوفيق.

- وسأل عما ينقض الوضوء من النظر؟

1) يقصد الآية رقم 3 من سورة المائدة، وتمامها: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ وَالْمُنخَنِقَةُ وَالْمُوْقُوذَةُ وَالمتردية وَالنَّطِيحَةُ).

2) كذا في جميع النسخ والصواب ما ذكره الربيع ((552) وغيره عن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش، وأكده المصنف فيما سيأتي في صفحة 283.

) رواه الربيع عن فاطمة بنت حبيش بلفظ قريب، كتاب الطلاق، باب المستحاضة، ر 549، 2/ 145.

وسيأتي لفظه كاملا في الصفحة 283.

921