الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن مس شيئا من الخبائث نقض وضوءه، وهذا خبيث؛ قد حرم الله الخبائث مجملا. وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم البول والغائط خبيثين، وسمّى هذا حراما، وحرم الخبيث. فكلُّ ما حرم خبيث ينقض الوضوء، خرج من الإنسان أو مسه، ومس البول كُله من كل أحد ينقض الوضوء.
وقد اختلفوا في مس الميّت الولي؛ فقال قوم: ينقض الوضوء. وقال آخرون: لا ينقض. والحجة لمن قال: ينقض مسه؛ لأنَّ السنة جاءت بأنَّ مَسَّ الْمَيِّتِ يَنقُضُ الوُضُوءَ».
في الحديث عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الْمُؤْمِنُ لا يَكُونَ نَحِسَا»، وقول آخر: إنَّ الْمُؤمِنَ لا يَنجُسُ حَيَّا ولا مينا، واحتج من لم ير نقضه بهذا الخبر أنه قال: إذا لم يكن نجسا لم ينقض منه.
1) رواه الشافعي في الأم (38/ 1)، بلفظ: «أوجبت الوضوء من مس الميت»، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه. والبيهقي في الكبرى، عن الشافعي بمعناه، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، ر 1495، 302/ 1.
(2) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، كتاب (5) الغسل، باب (23) عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، ر 283، 1/ 85 ومسلم عن أبي هريرة وحذيفة بمعناه، كتاب (3) الحيض، باب (29) الدليل على أن المسلم لا ينجس، ر 371، 372، 282/ 1.
3) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ: «المسلم، کتاب (23) الجنائز، باب (8) غسل الميت ووضوئه بالماء، 92/ 2. وابن أبي شيبة، مثله، كتاب (6) الجنائز، باب (50) من قال: ليس على غاسل الميت غسل، ر 11134، 469/ 2. 4) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب أن يقول: بهذين الخبرين؛ لأن الخبرين يصلحان حجة للقول الثاني، أو أن قوله وقول آخر» لم يعتبر ما بعده حديثا بل عده مجرد قول، والله أعلم.
927