الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن نظر محرّما بعد أن غربت الشمس، ولم يختلط ظلام الليل وضوء النهار
(1)
غالب فذلك كما نظر في النهار، حَتَّى يستولي ذلك ظلام الليل.
فإذا انفجر الصبح فمن نظر واستبان فكذلك كمن نظر في النهار. وإن كان ظلام يحول بينه وبين النظر فلا نقض ولو كان الفجر قد طلع، ولا
بأس بالنظر في القمر.
- وسأل عَمَّا يحلّ من المجوس؟
قيل له: لا يحلّ منهم شيء إلا ما كان أصله يابسا أو يدفعونه يابسا، وَأَمَّا الرطوبات فلا تحل من عندهم، ولا يعرض لها من أيديهم.
وقد قيل: لا بأس بالأدهان المختمة والفاكهة اليابسة إذا لم يعلم أنهم مسوا الأدهان.
وإن مسَّ الذمّي ثوب المسلم أو طواه لم يصل به.
وإن حمل مجوسي لحم المسلم لم يأكله، وما باع المجوسي من الثياب المقموطة؛ فقد قيل: لا بأس بذلك. وما نشروه لم يصل به.
وَأَمَّا أهل الكتاب فقد اختلفوا في طعامهم، وقد أحلّه الله في كتابه بلفظ عام. وقال قوم: هو كل طعام. وقال آخرون: إِنَّما ذلك في ذبائحهم، وقد
أحل الله تزويج نسائهم.
1) في (س): النظر.
929