الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ومن توضأ بالسماء ولم يأت بغيره فقد أدى ما افترض الله عليه، وإن لم يعمل بتلك الرخصة فلا إثم عليه، وكان أحوط له، ووافق القرآن في الوضوء فنحن على الاحتياط في الوضوء وخروج من الاختلاف حَتَّى يتفقوا فيما بينهم، والحمد
الله ربِّ الْعَالَمِينَ على كل حال.
40 - باب:
مسألة: في طهارة المستحاضة
- وسأل عن غسل الحائض والمستحاضة؟ قيل له: غسل ذلك كغسل الجنابة، إلا أنَّ الحائض تؤمر بحمل الغسل، كما جاء
في الحديث، فتغسل بالغسل من الحيض. وقد قال الله تعالى في كتابه وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، معناه: فاعتزلوا مجامعة النساء في المحيض فَإِنَّهُ حرام، / 281/ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ: ولا تجامعوهنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فحجر عليهم بالنهي جماع الحائض، ثُمَّ قال: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) يعني: فإذا غسلن من الحيض وتطهرن بالغسل منه فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ) يعني: في الفرج الذي نهيتكم عنه. أطلق لهم
في جماعهن بعد النهي لهم عن ذلك في حال حيضهن، {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ
الْمتَطَهِّرِينَ) من الأحداث والحيض.
1) سورة البقرة: 222.
937