جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

قيل: لما نزلت هذه الآية اعتزل المسلمون نساءهم في بيوت غير بيوتهن، فبلغ ذلك النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّمَا أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْتَزِلُوا الفُرُوجَ. ثُمَّ قال تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) أي: كيف شئتم مستلقية"، وإن شئتم من ورائها، أو قائما أو قاعدا، أو باركا بيد أن يكون الجماع في الفرج، وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ) يعني: ثمر الولد، {وَاتَّقُوا اللهَ) ولا تأتوهُنَّ حُيْضا، ثُمَّ

خوفهم فقال:

(1) ،

وَاعْلَموا أَنَّكُم مُلاقُوهُ فيجزيكم بأعمالكم، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

بأمر الله ونهيه بالجنة. فوجب بظاهر الآية اجتناب الحائض حَتَّى تغسل غسلا يقطع به حكم الحيض لأنَّ الغسل الذي يبقى معه الحيض وحكمه. فمن وطئ. في الحيض بعد نهي الله فقد ركب ما حرم الله عليه.

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ فَقَدْ رَكِبَ ذَنْبًا

عظيما.

(1) رواه مسلم، عن أنس بن مالك بمعناه، (302، 246/ 1. وأبو داود، مثله، باب في مؤاكلة الحائض

و مجامعتها، ر 258، 67/ 1.

2) في (س): مستقبلة.

3) في (س): راكبا.

4) سورة البقرة: 223.

ه) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب "لا" بدل "الأَنَّ" حَتَّى يستقيم المعنى.

(6) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، ر 1135، 242/ 1. والنسائي، مثله، كتاب أبواب الملاعبة … ، باب تأويل قول الله نساؤكم حرث لكم،

ر 9017، 323/ 1.

938