جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وقد قيل: إن لزوم الصلاة لها يقطع حكم الحيض، كما أن حكم الحيض يقطع

لزوم الصلاة لها لزوما صحيحا.

يقطع حكم الحيض بطهر بين لا شبهة فيه، أو مرور الأيام التي اتفقوا أنها لا تكون بعدها حيض، فمتى انقطع حكم الحيض قبل الاغتسال لزمها الغسل مع لزوم الصلاة، فتغسل وتصلي بعد ارتفاع حكم الحيض.

ودلّت السنة أنَّ للزوج ما فوق الإزار من الحائض، ليس له منها ما تحته، كما روي عن عمر بن الخطاب عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه سأل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ما يحل له من امرأته وهي حائض؟ فقال له: «مَا فَوْقَ الإِزارِ، وبهذا يَدلُّ على أنَّ جماع الحائض في الفرج حرام، وجائز في غير الفرج.

وقد جاء الحديث عن جابر بن عبد الله عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَن موضع الدم. وفي قول الله: (حَتَّى يَطْهُرْنَ دلالة على أن الصفرة

والكدرة في آخر الحيض من الحيض حَتَّى يقع الطهر / 282/ البين.

وقد اختلفوا في الصفرة والكدرة تتقدّم الحيض، أو تجيء من غير أن

يجيء دم؛ فقال قوم: إِنَّهُ حيض. ومنع آخرون.

1) رواه أبو داود عن معاذ بن جبل بلفظه، باب في المذي، (213، 1/ 55. وابن أبي شيبة في مصنفه عن عمر

بلفظ قريب، 532/ 3.

(2) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

939