جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وقد روي عن بعض أزاوج النبي صلى الله عليه وسلم أَنها قالت: "لم نكن نعد الصفرة

والكدرة من الحيض)، أي: لم نكن نعد ذلك حيضا، والله أعلم. وقد روي في الحديث عن عائشة: أنَّ امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: "إنِّي امرأة أُستَحَاضُ " فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟! "، فقال لها: «لا، ذَلِكَ دَمُ عِرْقٍ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ مِقْدَارَ الأَيَّامِ التي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلَّي.

وهذا الحديث حجّة.

وقد اختلف الفقهاء لاختلاف الأخبار في ذلك، والذي قال من أصحابنا من

هذا القول: إنَّها تدع الصلاة بقدر أيام أقرائها.

واختلفوا في ذلك أيضا:

قال قوم: تترك أيام أقرائها الصلاة، ثُمَّ تغتسل وتصلّي عشرا إذا مد بها الدم. و قال آخرون: تغتسل وتصلّى إلى أن يعود إليها مثل أيامها.

وقال قوم: تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلّي خمسة عشر يوما.

1) رواه البخاري بلفظ قريب كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، ر 326، 97/ 1. والدارمي بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب الطهر كيف هو، ر 865، 1/ 234.

) في (ت): مستحاضة.

(3) رواه الربيع، عن أسماء الحارثية بمعناه، كتاب الطلاق، باب في المستحاضة، ر 554، 2/ 222. والترمذي بمعناه أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة، ر 126، 1/ 220. وابن ماجه بمعناه، أبواب الطهارة

وسننها، باب المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ر 625، ص 88.

940