الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
42 - باب:
مسألة: في البقعة الطاهرة
- وسأل عن الصلاة على البقعة الطاهرة، أو ما كان من الأرض وما أنبتت؟ قيل له: الصلاة جائزة في كل بقعة من البقاع طاهرة، وما أنبتت الأرض إذا كان طاهرا فحكمه حكم الأرض، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا، فالأرض مسجد للمصلّي، والصلاة له جائزة عليها، وعلى ما أنبتت الأرض به وعلى ما يتمكّن عليه المصلي، بلا خلاف في ذلك بين أحد. وقد اختلفوا في الصلاة على غير الأرض وما أنبتت؛ فقال أصحابنا: لا يُصلَّى الأ على الأرض وما أنبتت كما جاءت السنة.
فَأَمَّا الجبال فالصلاة عليها جائزة. وكذلك الحصى في المساجد. وقد اختلفوا في الصلاة على الصفا: أجاز ذلك قوم. ولم يجزه آخرون. وقال قوم: الصفا الثابت / 293/ جائز أن يصلى عليه. وقال بعضهم: إن كان متصلا جاز، وإن كان منقطعا لم يجز أن يصلى عليه، ومن لم يجز ذلِكَ قال: إِنَّمَا تجوز
الصلاة على الأرض وما أنبتت حكمه حكمها بسنة النبي.
1) في (ت): الطهارة.
(2) الصَّفا: جمع صفاة، وهي الحجارة العريضة الملساء. وقيل: الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئا.
انظر: اللسان، (صفا).
964