الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
واختلفوا في الجص.
ولا تجوز الصلاة على الرماد والهك، ولا الحرير، ولا
الإبريسم والجلد والصوف والشعر والملح والطين والوحل
(3)
والماء والحديد والشَّبَه" والرصاص والنحاس، ولا الصفر والذهب والفضة، ولا على شيء من غير الأرض وما أنبتت لقوله: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا، وقال:
حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلَّ، إِلا فِي الْمَوَاضِعِ التي تَجُوزُ الصَّلاةُ فِيهَا مِنَ النَّجَاسَةِ، مثل: الكنيف والأرواث ومعاطن الإبل والكنائس، والحمام والمجزرة والمزبلة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
1) في (س): الخصا. و (خ): "الحصاخ الجص ". والهلّ مِن: هَكَ الشيءَ يَهْكُه هَكَاً فهو مَهْكُوك وهَكِيدٌ: أَي سَحَقَه. والهَكُ: تهور البئر، أو المطر الشديد، أو مداركة الطعن بالرماح. أو لعله من الهكوك: وهو المكان الصُّلْبُ الغليظ، وقيل: السَّهْل عكسه. وهُكَ (بالضم): أسقط. انظر: تهذيب اللغة؛ القاموس المحيط؛ لسان العرب، (هكك). هذا معنى الهك، ولعل المقصود من كُلّ ذَلِكَ عدم جواز الصلاة في الأماكن اللينة المسحوقة كالمهدومة والمبللة بالأمطار وغيرها، والله أعلم.
(2) الشَّبَه: جمع أشباه، وهو: ضرب من النحاس يُلقى عليه دواء فيصفر؛ وسمي بالشبه لأنه يشبه بالذهب في لونه. انظر: تهذيب اللغة؛ اللسان؛ (شبه).
(3) الصُّفْر: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيد، يُصنع منه الأواني. انظر: العين؛ مختار الصحاح، (صفر). 4) رواه البخاري، عن أبي ذر بلفظه، كتاب الأنبياء، باب ووهبنا لداود سليمان … )، ر 3425، 164/ 4. ومسلم، مثله، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ر 370/ 1،521.
965