جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

لا يُصَلَّى فِي الْمنْحَرَةِ، وَلا المقْبَرَةِ، وَلا الْمزْ بَلَةِ، وَلَا الْمجْزَرَةِ،

وَلا الحمام، وَلا مَعاطِنِ الإِبِلِ، وَلَا قَارعَةِ الطَّرِيقِ.

وأجاز بعض مرابض الغنم، وَنَهى عَن الصَّلاةِ فِي مَعاطِن الإِبل"، فدلَّ أَنَّ الصلاة لا تجوز في غير المواضع الطاهرة.

ويدلك أنَّ فرض الصلاة لا يؤدّى ولا يجوز إلا عَلَى بُقعة طاهرة وقرار طاهر، وقد أمر الله بالذكر في البيوت والصلاة، وذلك قوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، يعني: يصلى فيها بالغدو والعشي، فأمر برفعها وعمارتها.

ثُمَّ نعت من يفعل ذلك، فقال: رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عن الصلاة المفروضة، ولا تلهيهم تجارة عن إيتاء

الزكاة لوقتها.

(1)

1) رواه الربيع، عن ابن عباس ببعضه، باب جامع الصلاة، (293، 122/ 1. والترمذي، عن ابن عمر بمعناه، أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية ما يصلي إليه وفيه، (346، 2/ 177. وابن ماجه، مثله، كتاب الصلاة، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، ر 746، ص 106. 2) واستدلوا بحديث أبي هريرة صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنم، ولا تُصَلُّوا في أعطان الإبل، الذي رواه الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم … ،، 348، 2/ 180، وابن ماجه، كتاب الصلاة،

باب الصلاة في أعطان الإبل … ، ر 768، ص 110.

3) سورة النور: 36.

4) سورة النور: 37.

ه) في (س): الصلاة.

966