جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومن صَلَّى بثوب فليشتمل به ويخالف بين طرفيه على عاتقه، فإن لم يبلغه

فليوصله ولو بحبل، وإن لم يمكن اتَّزر به. وإن صَلَّى بثوبين إزار ورداء فأفضل. ويُكره أن يشتمل بثوبين إلا من خوف برد أو حرّ.

ويصلّي بما شاء من الثياب الطاهرة من أي لباس كانت، إلا ثياب الحرير

والإبريسم / 295 / فلا يجوز للرجال ذلك إلا في حال الحرب.

وجائز الحرير للنساء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحرير: «هُوَ مُحَرَّمُ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي مُحَلَّل لِنِسَائِهِمْ، وكذلك «مَن لَبِسَه في الدنيا لَم يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَة». فعلى هذا لا يجوز للرجل أن يصلي بثوب محرّم عليه لباسه، ولا يصلّي بثوب نجس حَتَّى يغسله، وإن لم يمكنه إلا نجس صَلَّى به من الضرورة.

ولا يصلّي المصلّي وهو عريان، إلا أن لا يجد.

وكذلك لا يصلّي بثوب الحرير، وهو أولى من الثوب النجس. والشعر والجلد والصوف يصلّى به، ولا يصلى عليه.

ولا يصلّى بثياب المشركين، ولا بما عملوا قبل أن يطهر.

ولا بأس أن يُصلّي بما عمله المسلمون من الثياب قبل أن تظهر حتى يعلم نجاسته. فَأَمَّا المجوس فلا يُصلَّى بالثياب من عندهم على كل حال حَتَّى تطهر.

1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب الكفن والغسل، ر 471، 1/ 192. (2) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار، عن عقبة بن عامر الجهني بمعناه، كتاب الكراهية، باب لبس الحرير، 4/ 252. وأخرجه المناوي فيض القدير، عن عقبة بلفظ قريب، 36/ 3.

970