جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وإن كان ثوب نجس وكانت معه عمامة تستره فليصل بالعمامة، وإن لم تكن تستره فليصل بالثوب النجس إذا لم يجد الماء لغسله. وإن كانت العمامة تستر

الظهر والصدر إلى الركبتين صَلَّى بالعمامة ولا يكون كالحبل.

واختلفوا في الرجل يصلّي بثوب المرأة، وقد روي عن عائشة أنها قالت: «صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم و [إنَّ] عليه طائفة من ثوبي وأنا حائض، فدل على أَنه قد صَلَّى بما قد صَلَّى فيه من ثوبها وهو طاهر. فعلى هذا جائز الصلاة بثوب المرأة إذا كان طاهرا.

فَأَما قولهم: «إِنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلاَةَ بِشِعَارِ الْمَرأَةِ فَالله أعلم بذلك. فأما من احتج أنها لا تستبرئ كالرجل فَإِنَّها متعبدة مثل الرجل في الطهارة، وشعارها طاهر حَتَّى يعلم به نجاسة، وكلُّ طاهر أصله فهو على طهارته، وذلك

من المرأة طاهر حَتَّى يعلم به نجاسة ثُمَّ يجتنب حينئذ.

وثياب الصبيان طاهرة حَتَّى يعلم بها نجاسة، وكل طاهر أصله فهو على

طهارته حَتَّى يعلم فساده، والله أعلم.

1) في (س): سترة.

20) رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة بلفظه، ر 1569، 158/ 2.

3) في (ت): كانت.

4) الشعار: جمع أَشعِرَة وشُعُر، وهو ما ولي شعر جسد الإنسان دون ما سواه من الثياب. وفي المثل: ' الشعار دون الدثار"، يصفهم بالمودة والقرب، وفي حديث الأنصار: «أنتم الشعار والناس الدثار». انظر: لسان العرب، (شعر).

ه) رواه عبد الرزاق عن عائشة بلفظ قريب، ر 1433، 1/ 367.

971