الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
44 - باب:
مسألة: في النية
- وسأل عن النيَّة في الصلاة، متى تكون؟ وكيف تكون؟
قيل له: ينوي أداء الفرض عند فعل الصلاة والذكر لها، والإرادة
(2)
، لفعلها، والقصد لذلك، قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا 1/ 296/ ولا يخلط في عمله الذي يعمل به الله رياء أحد من خلقه.
وقال النَّبِيِّ: الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»، وقال: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ» - أو قال - «المرءُ». ومعناه: أن عملا بنية خير
من عمل بلا نية.
وقيل: "من عمل وأهمل كان بمنزلة من لم يعمل"، فلا تذهبوا أعمالكم فيما بينكم بلانية هباء. وقال: بل زكوا فيها نياتكم وأحكموها بقلوبكم بالإخلاص الله منكم النية بما يرضيه، واتقوا الله بحقه الواجب
1) في (ت): العقد، وكتب فوقها: "القصد"، وفي النسختين (س) و (خ): القصد، كما أثبتنا. 2) سورة الكهف: 110.
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والطبراني في الكبير، عن سهل بن سعد را، بلفظه، ر 5942، 185/ 6. وابن عبد البر: التمهيد، عن علي، حديث رابع لمحمد بن المنكدر، 12/ 265. 4) في (س) و (خ): تذهبن.
972