جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

وروي في بعض الأخبار: «ثُمَّ ارجع فامدد من صوتك.

كتاب الصلاة (2)

فَأَمَّا الإقامة فهي كالأذان لا زيادة ولا نقصان، غير: «قد قامت الصلاة» مرتين، وقد روي عن أبي محذورة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «علمه الإقامة سبع

عشرة كلمة ".

وقد روي أن بلالا كان يؤذن مثنى مثنى، وإقامته مثنى مثنى، وكذلك بعد رسول الله، فلم يكن ليختار بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يكن مختارا، ولا عهدا منه معهودا.

وقد قيل: إن المؤذن يجعل إصبعه في أذنه، لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: كَذَلِكَ إِبْدَاءُ الصَّوْتِ». ولا يؤذن المؤذن إلا وهو طاهر، ولا يجوز أن يؤذن المؤذن جنبا، وقد قيل: جائز إذا أذن غير جنب، ويؤمر ألا يؤذن إلا طاهرا، ولا يتكلم في أذانه؛ لأنه اشتغال بغيره، والله أعلم.

ويكره دخول الجنب المسجد وقراءة القرآن، وقد اختلفوا في الأذان لصلاة إذا فات وقتها، فإن أذن لها وصلى فلا بأس، وذلك لمن نسيها أو نام عنها، لما روي عن النبي: حسين ناموا / 299/ عن صلاة الفجر في مسيرهم حَتَّى

1) رواه الشافعي في مسنده عن أبي محذورة بلفظه 31/ 1. وأحمد، مثله، 409/ 3. 2) رواه الدارقطني، بلفظ، قريب کتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، ر 898، 902، 188/ 1 - 189. والطحاوي: شرح معاني الآثار، بلفظه، كتاب الصلاة، باب الإقامة كيف هي، 1/ 135.

(3) رواه الحاكم عن سعد القرظ بلفظ: «إنه أرفع لصوتك»، ر 703/ 3،6554.

978