الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
شرقت الشمس أنه أمر بلالا أذن وأقام، وصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة، فإن صح ذلك فقد وافق ما قلنا.
والمرأة لا تؤذن و [لا] تؤمر بالإقامة. وقال قوم: تقيم إلى أن: "أشهد أن محمدا رسول الله". وقد قلنا: إنها لا تؤذن؛ لأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا جعل لها التصفيق، ولم يُجز لها التسبيح لئلا يسمع صوتها. والمنفرد يؤذن ويقيم، والمسافرُ والمقيم في ذلك سواء، غير أنَّ المسافر استرحال من المقيم.
[والمقيم إن] كان في بيته" واختصَّ على أذانِ الحى وأذان الإمام في المسجد أجزأه، وَأَمَّا الإقامة فلا تجزئه، ولا يُصَلِّي إلا بإقامة، إلا لمن يُصَلِّي بصلاة الإمام فَإِنَّهُ إذا حضر اجتزأ بإقامته، قال الله تعالى: {إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.
والتثويب" جائز في الفجر، ويُكره في العشاء، لما روى بلال عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَجَازَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم التنويبَ فِي الفَجْرِ، وَنَهَانِي عَنِ التَّنْوِيبِ فِي العِشَاءِ».
1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الصلاة، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، ر 435، 118/ 1. وكان ذلك حين قفلوا من غزوة خيبر.
2) في (خ): نيته.
3) سورة الجمعة: 9.
4) في (س) و (خ: التثوب والتثويب: هو قول المؤذن: «الصَّلاة خير من النوم».
5) في جميع النسخ: التثاوب، والصواب ما أثبتناه لموافقة المعنى.
6) روى ابن أبي شيبة عن أبي محذورة وبلال أنها كانا لا يثوبان إلا في الفجر»، ر 2171 - 2172، 1/ 190.
979