جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وذكروا أن التوجيه من: «وَجّهْتُ وَجْهِيَ … » إلى آخره توجيه إبراهيم، ومن «سبحانك اللهم» إلى «ولا إله غيرك توجيه غيره. ولا نقض على من ترك توجيه إبراهيم، والمأمور أن يوجه به كله.

وقد اختلفوا في التوجيه من ترك الموجه توجيه إبراهيم فلا نقض على من

ترك توجيه إبراهيم، و المأمور به أن يوجه بهذا كله.

وقد اختلفوا في ترك التوجيه كله متعمدا، وأكثر القول: أن النقض على من ترك التوجيه متعمدا؛ لأنَّهُ إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سنة فتارك السنة. عمدا يلزمه النقض. وَأَمَّا الناسي فلا نقض عليه عند الأكثر منهم، فأما إن ترك منه كلمة أو كلمتين ناسيا فلا نقض عليه.

ومن خاف فوت الجماعة؛ فقد قيل: يبدأ التوجيه إذا دخل المسجد. وقال قوم: إذا عرف مكانه في الصف وجه، وَأُحِبُّ إذا وقف في الصف وجه وأحرم، وصلى ما أدرك، وأبدل ما سبق به، أو قال: ما فاته.

وأصل التوجيه: أن الله تعالى قال في كتابه: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، وقد سمى الله الصلاة تسبيحا، والتسبيح أولى بها، وقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى". وكان فيما بلغنا يفتتح بقول: سبحانك اللهم وبحمدك إلى تمام

1) في جميع النسخ: مكانه، وأشار إلى نسخة بقوله: "خ مقامه"، كما في النسختين (س) و (خ).

2) سورة الطور: 48.

3) سورة الأعلى: 1.

984