الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
تكبيرا. وقوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرُ وهي: تكبيرة الإحرام. وقد قيل: إن
النبي كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والله أعلم.
فمن ترك تكبيرة الإحرام فليس في الصلاة. كذلك من ترك التكبير الأَوَّل فليس في الصلاة.
وإن نسي تكبيرة الإحرام حَتَّى يجاوزها إلى حد القراءة رجع فأحرم ثم ابتدأ
القراءة، وإن جاوزها إلى حد الركوع فسدت صلاته.
وإن صار في القراءة ثُمَّ لم يدر أحرم أم لم يحرم ثم شك فيه؛ فقد قال قوم:
يحرم ثُمَّ يبتدئ القراءة. وقال آخرون: إذا جاوزها لم يرجع إلى الشك. والذي أحب الرجعة؛ لأنَّ الإحرام هو الدخول في الصلاة، فإذا لم يصح معه أنه أحرم لم يجاوزه حَتَّى يُحكمه.
ومن كان يُصَلِّي خلف الإمام فكبر تكبيرة الإحرام قبله فسدت صلاته إلا أن
يرجع يحرم بعده.
وإن كان خلف الإمام ولم يسمع تكبيرة الإحرام تهجس أصحابه، فإن لم
يصح لهم أنهم أحرموا أحرم هو إذا ركع الإمام.
1) سورة الإسراء: 111.
20) كذا هَذِهِ الجملة في جميع النسخ، ويظهر أنها تكرار للمعنى السابق.
(3) في (ت): تهجش. وفي (س) تجس. والتهجس من هَجَسَ الشيءُ في صَدْرِهِ يَرْجِسُ إِذا خَطَرَ بِبالِه، أو يحدث في صَدْرِهِ مِثْل الوَسْواسِ والهَجْسُ: النَّباةُ تَسْمَعُها ولا تَفْهَمُها، وكلُّ ما وَقَعَ في خَلدِكَ. انظر:
العين؛ القاموس المحيط، (هجس).
987