جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومن جاء والإمام قد صَلَّى بعض صلاته فيوجه ويحرم ويدخل في الصلاة. وقد اختلفوا فيمن قال في موضع تكبيرة الإحرام: الله أجل، الله أعظم، الله

أكبر، والله الكبير؛ فمنهم من نقض الصلاة. / 303/ ومنهم: من لم ينقض. ولم يختلف أحد إذا قال المحرم الله أكبر. ومن قال: الله أكبر فقد قصد إلى فعل رسول الله، واقتدى به بقول: "الله أكبر".

فَأَما من خالفنا فقال: إنَّه كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فَإِنَّهُ يوافقنا أن رسول الله نهى عن رفع اليدين في الصلاة، وقال: «مالي أَرَى قَوْمًا يَرفَعُونَ أَيْدِيهِم فِي صَلاتِهِم كَأَنَّها آذانُ خَيلٍ شُمُس، اسكُنُوا فِي

صَلاتِكُم، فقد نهى عن رفع اليدين في الصلاة، ولم يصح أنه مات على حكم رفع اليدين في الصلاة. وقد صح الأمر من الله في الخشوع والتواضع الله في الصلاة.

وَأَما قولهم: إن رفع اليدين للتفرقة بين تكبيرة الافتتاح وغيرها؛ فالتفرقة في ذلك معروفة، ومواضعها معلومة بالقول وبالنية لا يرفع الأيدي؛ لأن حدود الصلاة معروفة، منها ما هو قول، ومنها ما هو فعل، معروف ذلك بالاتفاق، وبالله التوفيق للحق والصواب.

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ، قريب باب (35) الإمامة والخلافة في الصلاة، ر 213. ومسلم عن جابر بن سمرة بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة … ، ر 430، 322/ 1. وابن حبان في صحيحه، مثله، ر 1878، 197/ 5.

988