جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقد اختلف في القراءة في هؤلاء الركعات؛ فقال قوم: إنه يسبح ولا يقرأ فلا بأس. وقال آخرون - وهم الأكثر -: يقرأ الحمد وحدها، وقد أجمعوا ألا يقرأ فيهن إلا فاتحة الكتاب وحدها.

وقد اختلفوا في قراءة السورة في الركعتين الأولتين في الظهر والعصر؛ فقال قوم يقرأ مع فاتحة الكتاب سورة. وقال آخرون: الحمد وحدها، وهو قول أصحابنا وبه أخذنا.

واتفق الجميع أن صلاة الظهر والعصر لا جهر فيها، وهي الحجة لمن لم يقرأ فيهما إلا الحمد وحدها، وذلك أنا وجدنا كل صلاة كان يقرأ فيها الإمام سورة مع الحمد، فيقرأ في الصلاة جهرا بمن خلفه، وكلُّ صلاة لا يقرأ فيها مع الحمد سورة

قرأ الحمد وحدها سرا في نفسه، وكان على ذلك الاتفاق.

ألا ترى أن الركعتين المؤخّرتين في صلاة العتمة لا يجهر فيها ويجهر في الأولتين، أولاً ترى أن في صلاة الجمعة يقرأ الحمد وسورة يجهر فيها القراءة، كذلك صلاة الأعياد.

والظهر والعصر إذا لم يجهر فيهما بالقراءة فليس إلا الحمد وحدها. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه لم يكن يقرأ في الركعتين الآخرتين من صلاة العشاء إلا الحمد

وَحدَهَا، وعلى ذلك اتفق الكثير من الأمة.

1) في (س) و (خ): اجتمعوا. 2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

993