جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

ومَن صَلَّى خلف الإمام لم يقرأ خلفه إلا فاتحة الكتاب؛ لقوله: كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجُ». وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَة. وعندنا أن ذلك في قراءة السورة دون الحمد، وبها يحتج من لم ير القراءة خلف الإمام، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا».

ولا تجوز القراءة خلف الإمام إلا بفاتحة الكتاب. والذي يحتج بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام؛ لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لا تَقْرَؤُوا خَلْفِي الأَفَاتِحَة الكِتَابِ". وقد أخذنا بقول من رأى قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام، وقد روي أنه قرأ فقرأ رجل من خلفه، فقال: «مالي أُنَازَعُ القِرَاءَة» «لا تَقْرَؤُوا خَلْفِي إِلا فَاتِحَةَ الكِتَابِ».

1) رواه ابن ماجه عن جابر بلفظه، كتاب إقامة الصلاة، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، ر 850، ص 121. والطبراني في الأوسط، عن أبي سعيد بلفظه، ر 7579، 357/ 7.

2) رواه الربيع عن أنس بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في القعود في الصلاة والتحيات، ر 240،

64/ 1. والبخاري مثله، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، ر 371، 149/ 1. 3) رواه الربيع عن عبادة بن الصامت بمعناه، كتاب الصلاة، باب في القراءة في الصلاة، ر 226، 97/ 1. وأحمد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه بمعناه، ر 22678، 308/ 5.

4) رواه الربيع عن أبي هريرة من حديث طويل بلفظ قريب، کتاب الصلاة، باب في القراءة في الصلاة، ر 225، 1/ 97، والترمذي مثله أبواب الصلاة، باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام، ر 312،

119/ 2

994